الكلمة الشهرية للسيد وزير العدل الموقر د. حيدر الزاملي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم
اذا بدأنا بالحديث عن وطن اسمه العراق وعن شعب تحدى اعتى المؤامرات وانتصر وعن رجال رفعوا شعار الشهادة او الانتصار مقتدين برموز العزة والاباء تتوقف الاقلام عند هذا المشهد ولا نتكلم عن الانجازات التي حققتها وزارة العدل والتي نستعرضها شهريا للراي العام لاننا جزء من عنوان كبير تتحد فيه النفوس وتكتب فيه الاقلام ... اذ نعيش هذه الايام غمرة الافراح التي كحلت اسم العراق بالبطولات والانتصارات التي يحققها ابناء قواتنا المسلحة الباسلة والحشد الشعبي المقدس في كافة قواطع العمليات العسكرية وهذه الانتصارات فيها دلالات واضحة الى كل من تسول له نفسه ان يمس امن وسلامة ووحدة هذا الوطن وشعبه الرافض لاي شكل من اشكال التفرقة والخنوع او الذلة ... وما داعش الارهابي الا مجموعة من المتخلفين الرعاع غلفتهم بعض الجهات الخارجية بغلاف الدين وقد تم كشف زيف مايدعون وتوحدت جميع اطياف الشعب العراقي وعقدت العزم على طردهم من الاراضي المغتصبة التي سيطروا عليها حيث هم اضعف من ان يواجهوا رجال يحملون العقيدة ويستميتون من اجل الارض والعرض، ولولا المؤامرات وخيانة الطائفيين لما تمكن هولاء من ان يطئوا شبرا من ارض الموصل اوالانبار او صلاح الدين ... وبعد ان تبين الرشد من الغي نستغرب من تصريحات ومواقف بعض السياسيين ممن تحمل ابناء جلدتهم عناء السبي والاغتصاب والتهجير والقتل وهم مازالوا ينتقدون ويشككون بالحشد الشعبي الذي انضوى تحت تشكيلاته السني والشيعي والتركماني والمسيحي والصابئي وانتخت الغيرة بابن الوسط والجنوب لينصر ابناء شعبه واعطيت الدماء ثمنا غاليا لتحرير تلك المناطق التي فعل بها مايندى له الجبين بسبب من اسس ودعى الى اقتتال ابناء هذا البلد واعتلى المنابر الطائفية في ساحات الهدم والذل والمهانة وبعد ان باعوا اخوانهم بابخس الاثمان الى برابرة العصر وهربوا الى الترف والفنادق الفارهة في موقف مخز لهم في الدنيا والاخرة .. اننا ندعو من يحاول من جديد ان يعول على الخطاب الطائفي ان يتعافى من هذا المرض المقيت ويتداوى بوصفة اسمها الوطنية لانها بلسم لجروح تركتها الاصوات التي عولت على اعادة الدكتاتورية وسلب ارادة الجماهير وقد عبرت العشائر العربية الاصيلة عن موقفها بشكل صريح ان لامكان مستقبلا في تلك المحافظات الا لمن عاش الازمات واعطى الدماء في خنادق المواجهة ضد داعش الارهابي والعملاء ... واود ان ادعو جميع العراقيين الى الاستمرار في ادامة زخم المواجهة وعدم السماع لاي صوت من الاصوات النشاز لان التحدي كبير على جميع الاصعدة ... كذلك فاننا ندعم الموقف الرسمي للحكومة العراقية بخصوص التواجد العسكري التركي على الاراضي العراقية وتوحيد المواقف بعيدا عن الاجتهادات الشخصية لان القضية بحاجة الى استنفاذ كافة الطرق الدبلوماسية والى التاييد الدولي الذي بان من خلال البيانات الرسمية الداعية الى احترام السيادة العراقية ... ونامل ان نكون على قدر المسؤولية في مواجهة الازمة الاقتصادية الحالكة التي يمر بها العراق وان نتعايش معها وان يكون المسؤول والمواطن في حالة استيعاب لهذه الضائقة لان اي ازمة سياسية او شعبية ستكون منفذا للتدخلات الخارجية المستفيدة من الازمات في البلاد ... وادعوا الله سبحانه وتعالى ان يعز مقاتلينا الابطال في جبهات القتال ويقر اعين ذويهم بعودتهم سالمين غانمين بالنصر وان تحرر كل الاراضي العراقية من دنس العدو الغاشم الارهابي وان يديم عليكم نعمته.
والحمد لله رب العالمين .......
