كلمة السيد الوزير د.حيدر الزاملي بمناسبة عيد المرأة
بسم الله الرحمن الرحيم
الى من تصنعن الحياة وندين لهن بكل ما نملك، في يومهن لا يسعني الا ان اقف اجلالا واكبارا الى من يعطين بلا مقابل، ومن اكرمهن الباري ورفعهن حتى كانت الجنة تحت اقدامهن، ننتهز هذه المناسبة المباركة لنتقدم الى الاكف الطاهرة التي منحتنا كل ما نحن عليه الان، بالتهنئة في ذكرى عيد المرأة العالمي.
وفي هذا المناسبة نستذكر المواقف الكبيرة للعراقيات والتي غيرت مجرى التاريخ وحفظت للعراق هيبته واستقلاله ، فكانت البنت والاخت والام التي تدفع بالرجال الى سوح المواجهة، وهذه المواقف البطولية تجددت اليوم ورسخت حق العراقيين بالحياة، ومنذ اللحظة الاولى التي اعلنت فيها فتوى الجهاد ضد داعش الارهابي انبرت المراة العراقية لتاخذ موقع الصدارة في خط المواجهة فكانت المعاضد والعنصر المؤازر لهذه الفتوى المباركة والمشاركة الفعالة بالمواجهة ضد هذا الخطر الداهم، ولم تكتفي بهذا الامر فحسب وانما اخذت على عاتقها التصدي للهجمات الارهابية والدفاع عن الارض والعرض بالسلاح وهنالك من الامثلة الكثير من النسوة العراقيات ممن استشهدن في سوح القتال وسيخلدهن التاريخ لمواقفهن الجهادية الكبيرة.
لن نبخس حق الرجال من قواتنا الامنية ورجال الحشد الشعبي المقدس ممن نزفوا الدماء تلو الدماء وقدموا ارواحهم قربانا على مذبح حرية العراق لكن دعونا نراجع ما قدمته المراة العراقية طيلة فترة الحرب ضد داعش، فقد كانت (اما، واختا، وبنتا وزوجة) تراعي متطلبات المعيشة في غياب زوجها اضافة الى الادوار التي سبق ذكرها فكانت تستشعر المعاناة تلو الاخرى في كل ساعة بل في كل لحظة على ابنائهم المقاتلين، وفوق كل ما تقدم فقد ضربت العراقيات اروع صور الفداء في اخذ المبادرة باعداد وجبات الطعام للمقاتلين، هذه التضحيات تفوق ما يمكن ان يقدمه اي شخص.
تمنياتنا ان تكون هذه الذكرى مقدم خير للشعب العراقي عموما والى المراة العراقية بشكل خاص وترتسم فيها فرحة النصر المؤزر على الارهاب ، ليكون منطلقا للفرح والرخاء والتخلص من شرور الارهاب.
