في عيدها.. الام العراقية (مصنع الرجال)
تحية اجلال واكبار الى الام العراقية صانعة الحياة والرجال، تلك الحاضرة في ماضي التأريخ بمواقفها الكبيرة ومن تصّدت لاعتى هجمات الارهاب لتبني مستقبل الوطن وتدحر مؤامرات الاعداء لتؤكد دورها الحضاري والانساني الراسخ.
في يومك ايتها المضحية الكبيرة يعلم العالم بأسره ان الام العراقية تختلف عن نظيراتها في باقي الدول لانها اخذت عدة ادوار على اختلاف ثقافاتهن ومستوياتهن الاجتماعية، واذ نقدر لهذه الانسانة انها عملت تحت ضغوط لا مثيل لها من بطش النظام المباد الذي لم يتوانى عن ممارسة شتى سبل البطش والتنكيل والتجويع بالمجتمع، فما كان من الام العراقية الا ان تتصدى بكل شجاعة وبسالة لهذه الاساليب الدكتاتورية بصبر وبسالة منقطعة النظير فكانت تخبز بيد وتعين اسرتها وتربي الاطفال لتصنع منهم رجالاً اشداء يعرفهم العالم بأسره لشجاعتهم المنقطعة النظير.
وتوالت الاعوام لترسم اخاديد الحزن على مُحيا هذه الانسانة العظيمة التي عانت الكثير بسبب الحروب المتوالية التي شهدها العراق، فكانت الركيزة الاساس التي وقفت خلف زوجها واخوها واولادها لتدفع بهم الى ساحات الوغى في الحرب ضد عصابات داعش، ولم تقف عند هذا الحد فقط وساهمت بمساندة القوات الامنية والحشد الشعبي باعدادها الطعام ومداواة الجرحى، واخذ المبادرة فكانت (أمية جبارة) كخولة بنت الازور في ساحات الوغى ومقارعة اعتى قوى الظلام عبر التاريخ واوقعت بهم خسائر فادحة في الارواح والمعدات وصولاً الى اللحظة التي نزفت فيها دمها الغالي فداءٍ للعراق.
ولم تقف الام العراقية عند هذه المواقف الكبيرة فقط وانما راحت ترسم الحياة بالاجمل الوانها بالعمل في دوائر الدولة لادامة العمل المؤسساتي الي اراد الارهاب ان يوقف عجلته من اجل تعطيل الحياة، فكانت الام العراقية موظفة تمسح جرح الارهاب بيد وتعمل باليد الاخرى، وما كان منها الا ان تمحو اثر التفجيرات الاجرامية لتدير عجلة الحياة من جديد، فلنا الفخر كل الفخر ان نكون ابناء هذه الامهات العظيمة، ونعتز بمنجزهن الذي اصبح منارا للانسانية جمعاء.
