رقم القرار 106/ 2012

المدعون / س. س. ع ور. ع. ع. و س. م. ع. و س. ر. س , ف .ح.ي و ك.ح.ع.

المدعى عليه /  رئيس مجلس محافظة واسط  /اضافة الى وظيفته  وكيله الموظف الحقوقـــــي

                                                                                            ج. ر. ح0

ادعى المدعون امام هذه المحكمة بانه بتاريخ 6/6/2011 اصدر مجلس محافظة واسط القرار المرقم ( 614) والمتضمن الزام المجلس المحلي في ناحية الدبوني بانتخاب مدير لناحية الدبوني في زمان ومكان معينين مع مصادقة المجلس على توصيات اللجنة المشكلة بالامر (4878) في 18/5/2011 والامر (5024) في 22/5/2011 وقد تظلموا لدى المدعى عليه وسجل التظلم بالعدد ( 7046) في 23/6/2011 ولم يتم الرد عليه ، وقد تضمنت التوصيات المصادق عليها منح المجلس المحلي لناحية الدبوني مدة اقصاها عشرة ايام لانتخاب مدير ناحية جديد وتوجيه عقوبة الانذار لاعضاء المجلس المحلي واخذ تعهد خطي من اعضاء المجلس المحلي بعدم اللجوء الى العشائر لحل المشاكل ، وان قرار مجلس محافظة واسط وما ترتب عليه من عملية انتخاب غير صحيحة من الناحية القانونية حيث لا يملك مجلس المحافظة سلطة على المجالس المحلية كما ان تحديد موعد لانتخاب مدير لناحية الدبوني قد ترتب عليه مخالفات جوهرية للنظام الداخلي لمجلس الناحية وان اخذ التعهد بعدم اللجوء الى العشائرلا يستند الى سند من القانون وحسب التفصيل الوارد في عريضة الدعوى ؛ ويطلبون الحكم بالغاء قرار مجلس محافظة واسط المرقم (614)في 6/6/2011 والحكم بالغاء انتخاب مدير ناحية الدبوني السيد ( هادي زيتون حسين ) وعقوبة الانذار واخذ التعهد الخطي من اعضاء المجلس المحلي وتحميل المدعي الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة ، ومن سير المرافعة الحضورية العلنية والاطلاع على الوثائق والمستندات المبرزة في الدعوى تم افهام ختام المرافعة لاصدار القرار :

القـــــرار :

لدى التدقيق والمداولة من المحكمة وجد ان المدعين يطعنون بقرار مجلس محافظة واسط المرقم

 (614 ) في 6/6/ 2011 وقد تظلموا منه لدى المدعى عليه وسجل تظلمهم بعدد وارد ( 7046) في 23/6/2011 ولم يتم الرد على التظلم ، وحيث ان المدعين اقاموا دعواهم بتاريخ 18/8/2011 فتكون الدعوى مقامة ضمن المدة القانونية قرر قبولها شكلا" ؛ ولدى عطف النظر على موضوع الدعوى وجد ان مجلس محافظة واسط كان قد اصدر قراره المرقم ( 614 ) في 6/6/2011 والمتضمن المصادقة على توصيات اللجنة التحقيقية المشكلة بالأمرين الاداريين المرقمين (4878) في 18/5/2011 و ( 5024 ) في 22/5/ 2011 الخاصة بالتحقيق في الخلافات الحاصلة بين اعضاء المجلس المحلي في ناحية الدبوني مع اخذ تعهدات منهم بعدم اللجوء الى العشائر لحل المشاكل وتحديد يوم الخميس الموافق 9/6/2011 موعدا" لانتخاب مدير ناحية الدبوني في مبنى المجلس المحلي لقضاء العزيزية ، وقد اطلعت المحكمة على محضر اللجنة التحقيقية والتي اوصت باستئناف عمل المجلس المحلي في الدبوني ومنح اعضاء المجلس مدة اقصاها عشرة ايام لانتخاب مدير جديد لناحية الدبوني وبخلافه سيحل المجلس وتوجيه انذار نهائي الى اعضاء المجلس للالتزام بالقواعد القانونية والابتعاد عن اثارة الشارع والنعرات العشائرية التي تؤدي الى تعطيل المجلس  وبخلافه سيحل المجلس مع توجيه المجلس للقيام بحجب بعض اعضائه عن حضور ثلاث جلسات من جلسات المجلس ، كما اطلعت المحكمة على محضر اجتماع المجلس المحلي لناحية الدبوني المؤرخة في 10/5/2011 والتي شرحت بالتفاصيل مستوى الخلافات بين اعضاء المجلس والتي وصلت الى حد التشابك بالايدي والضرب بين اعضاء المجلس وقيام بعضهم بمنع البعض الاخر من الدخول الى مبنى المجلس لمنع اكتمال النصاب وتعطيل انتخاب مدير ناحية جديد واطلعت المحكمة على افادات اعضاء المجلس المحلي لناحية الدبوني والتي بينت حجم المشاكل بين اعضاء المجلس ولجوء بعضهم الى العشائر لتهديد باقي اعضاء المجلس ، واطلعت المحكمة كذلك على كتاب مجلس محافظة واسط المرقم ( 52/4826) في 17/5/ 2011 والمتضمن انه بتاريخ 15/5/2011 تم سماع اصوات اطلاقات نارية امام مجلس محافظة واسط وعند استطلاع الامر من حماية مجلس المحافظة تبين قيام عضو مجلس ناحية الدبوني ( كريم سلمان ناصر ) باطلاق النار باتجاه عضوي المجلس المحلي كل من ( سماح ستار وفارس حسن ) ولم يصب احد بالحادث سوى حدوث اضرار باحدى السيارات المدنية الموجودة في المكان  وتم حجز العضو الذي اطلق النار من قبل حماية المجلس والاتصال  بمركز شرطة البلدة .وحيث ان البند ( اولا" ) من المادة ( 2 ) من قانون المحافظات غير المنتظمة في اقليم نص على (مجلس المحافظة هو أعلى سلطة تشريعية و رقابية ضمن الحدود الإدارية للمحافظة لها حق إصدار التشريعات المحلية في حدود المحافظة بما يمكنها من أدارة شؤونها وفق مبدأ اللامركزية الإدارية بما لا يتعارض مع الدستور و القوانيــــن

الاتحادية ) ونصت المادة ( 7 ) من القانون على صلاحيات مجلس المحافظة ومنها البند ( ثالثا") الذي نص على( إصدار التشريعات المحلية والأنظمة و التعليمات لتنظيم الشؤون الإدارية و المالية بما يمكنها من أدارة شؤونها وفق مبدأ اللامركزية الادارية وبما لا يتعارض مع الدستور و القوانين الاتحادية ، وحيث ان  الفقرة ( 1) من البند  ( ثالثا" ) من المادة ( 20 ) من القانون   خولت  مجلس المحافظة حل المجالس المحلية بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه بناءا على طلب من القائممقام بالنسبة لمجلس القضاء آو مدير الناحية بالنسبة لمجلس الناحية أو ثلث أعضاء المجلس المحلي في حالة الإخلال الجسيم بالأعمال والمهام الموكلة إليه او مخالفة الدستور والقوانين او فقدان ثلث الأعضاء شروط العضوية؛ لما تقدم ترى المحكمة ان مجلس المحافظة يملك سلطة الاشراف على اعمال المجالس المحلية في الوحدات الادارية التابعة للمحافظة بوصفه الجهة الرقابية العليا في المحافظة وله اصدار التوجيهات والتعليمات التي تنظم عمل هذه المجالس بما لا يخالف احكام الدستور والتشريعات الصادرة من الجهات الاتحادية والقول بخلاف ذلك معناه حرمان المجلس من سلطة الرقابة الممنوحة له بموجب القانون ، وان واجب المجالس المحلية توحيد الجهود للارتقاء بوحدات الادارية وتقديم افضل الخدمات للمواطنين لا النكوص بهذه الوحدات والعودة بها الى عصر الجاهلية باثارة النعرات العشائرية والعصبيات القبيلة التي نهى عنها الاسلام والتي لا تنسجم مع وروح القانون ، وان عدم قيام المجلس المحلي لناحية الدبوني باختيار مدير ناحية جديد بعد شغور منصب مدير الناحية والانشغال بتفتيت ابناء الناحية واضعاف الوحدة الاجتماعية لها في ظل هذه الظروف التي يمر بها البلد واثارة المشاكل التي وصلت حد اطلاق النار بين الاعضاء يرتقي الى مستوى الاخلال الجسيم بالاعمال والمهام الموكلة اليهم ، وان قيام مجلس المحافظة بمنح المجلس المحلي لناحية الدبوني مدة محددة لانتخاب مدير ناحية جديد يعد من قبل السلطة الممنوحة لمجلس المحافظة لتنظيم امور المحافظة بما فيها عملية انتخاب مدير ناحية جديد  بعد تاخر المجلس المحلي في ممارسة مهامه ولا تمس صلاحية المجلس المحلي لناحية الدبوني في اختيار مدير الناحية وبالتالي يكون اختيار مجلس ناحية الدبوني لمدير ناحية جديد ضمن المدة التي حددها مجلس المحافظة موافق للقانون ولا تشوبه اية شائبة تبرر الغائه ، كما ان توجيه ( انذار نهائي ) لاعضاء المجلس للالتزام بالقواعد القانونية وعدم اثارة الشارع والنعرات العشائرية واخذ تعهد خطي منه بذلك وبعكسه سيلجأ الى حل المجلس المحلي لا يعد من العقوبات ذلك ان عقوبة الانذار انما تفرض بحق الموظف ولها اثار حددها قانون انضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم (14 ) لسنة 1991 وهذا القانون لايسري بحق اعضاء المجالس المحلية كونهم منتخبين من الشعب ومكلفين بخدمة عامة ، كما ان

الانذار بالصيغة الواردة في قرار مجلس محافظة واسط المطعون فيه لم تأخذ معنى العقوبة بل قصد به تنبيه وحث المجلس المحلي لناحية الدبوني للقيام بواجبه او سيلجأ مجلس المحافظة الى ممارسة حقه القانوني في حل المجلس وبذلك يأخذ هذا الانذار صيغة الانذار الموجهة من الكاتب العدل ولا يرقى الى مستوى القرار الاداري لعدم ترتب اية اثار قانونية عليه في الحال وبالتالي لا  يصلح ان يكون محلا" لدعوى الالغاء ؛ عليه ولما تقدم ترى المحكمة ان قرار مجلس محافظة واسط المطعون فيه المرقم (614 ) في 6/6/ 2011  يستند الى القانون وان دعوى المدعين لا سند قانوني لها ، لذا  قرر بالاتفاق الحكم برد دعوى المدعين  وتحميلهم اتعاب محاماة وكيل المدعى عليه اضافة الى وظيفته مبلغ قدره (10000) عشرة الاف دينار وصدر الحكم استناداً لاحكام المواد (156) و (161) و (166) من قانون المرافعات المدنية رقم ( 83 ) لسنة 1969 والمادة (63) من قانون المحاماة رقم (173) لسنة 1965 حكماً حضوريا" قابلا" للتمييز امام المحكمة الاتحادية العليا وأفهـــم علناً فـــي 23/4/2012  0