شارك معالي وزير العدل القاضي سالار عبد الستار محمد ،اليوم الاثنين في ‏إجتماع الطاولة المستديرة رفيع المستوى والذي نظمه مكتب الأمم المتحدة ‏المعني بالمخدرات والجريمة بالتعاون والتنسيق مع الدوائر العدلية في وزارة ‏العدل والخاص بعرض نتائج الدراسة حول احتياجات عدد من مراكز ‏الاصلاح العراقية ، بحضور مدير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات ‏والجريمة السيد علي فاروق البرير ونائب السفير الامريكي كريكوري لا ‏كيروف ووكيل وزارة العدل للشؤون الادارية والمالية الدكتور برهان مزهر ‏القيسي ومدير عام دائرة الاصلاح العراقية الاستاذ عباس جابر فزيع ومدير ‏دائرة حقوق الانسان الدكتور محمد تركي عباس وممثلين كلا عن وزارة ‏الخارجية ومجلس القضاء الاعلى ومستشــارية الامن الوطني .‏
وقال السيد الوزير خلال كلمه له نتشرف اليوم بعقد اجتماع المائدة المستديرة ‏رفيع المستوى لعرض نتائج الدراسة حول احتياجات عدد من مراكز ‏الاصلاح العراقية التي اعدها مكتب الامم المتحدة للمخدرات والجريمة ‏بالتعاون مع الدوائر العدلية في الوزارة حيث ركزت على فهم قضايا ‏الحرمان من الحرية في سباق متكامل من خلال استعراض النظم المؤسسية ‏والقانونية واهمها تمتع النزلاء بحقوقهم وادامة البنى التحتية ودعم المنظومة ‏الامنية وقد اعتمدت هذه الدراسة بعد مجموعة زيارات قام بها فريق مكتب ‏الامم المتحدة للمخدرات والجريمة الى الاقسام الاصلاحية في الناصرية ‏والكرخ والسليمانية والقسم الاصلاحي للنساء في بغداد .‏
واضاف السيد الوزير، ان هذه الدراسة تعد تقييماً مهما اعد من قبل خبراء ‏لواقع المنظومة الاصلاحية شملت الجوانب المتعلقة بنظام عمل المؤسسات ‏الاصلاحية ورفاهية النزلاء وتمتعهم بالحقوق المقررة بموجب القانون ‏العراقي والمعايير الدولية وخرجت هذه الدراسة بمجموعة توصيات في ‏كشف الجوانب والتي سوف تكون محل اعتبار وتنفيذ فاعل وسوف تبقى ‏اواصر التعاون والتنسيق مع مكتب الامم المتحدة للجريمة والمخدرات ‏متواصلة .‏
وتابع سيادته اما بخصوص المشاركات الخارجية وبصدد التعاون الدولي ‏شاركنا في اعمال المؤتمر الثاني لرؤساء الوكالات الوطنية الامريكية ‏لمكافحة الارهاب بتاريخ 28/6/2021 في نيويورك والاطلاع على تجارب ‏السجون الفيدرالية في الولايات المتحدة وكما جاءت مشاركتنا ايضا في ‏اعمال المؤتمر الثاني للامم المتحدة الرابع عشر لمكافحة الجريمة والعدالة ‏الجنائية الذي عقد في كيوتو / اليابان بتاريخ 7/3/2021 بدعوة من وزيرة ‏العدل اليابانية ، كما شاركت دائرة الاصلاح العراقية في مؤتمر عقد في ‏تونس حول تأهيل وتطوير العاملات في السجون والمؤسسات الاصلاحية ‏بدعوة من جامعة نايف العربية للعلوم الامنية .‏
واشار معاليه ، ان حقوق الانسان للاشحاص المحرومين من حرياتهم تمثل ‏اولوية من اولويات عمل وزارة العدل حيث تعمل الدوائر العدلية على توفير ‏الاجواء المناسبة لضمان حقوق هذه الفئة كما تسخر وزارة العدل امكانياتها ‏في مجال تطوير عمل المنظومة السجنية والحد من الاكتظاظ والتنسيق ‏المتواصل مع المنظمات الدولية ومنها مكتب الامم المتحدة لمساعدة العراق ( ‏اليونامي ) واللجنة الدولية للصليب الاحمر لتأمين الزيارات الرصدية ‏ومناقشة تقارير الرصد مع المختصين ، كما تعمل وزارة العدل على تدريب ‏العاملين في تلك المؤسسات الاصلاحية على التعامل مع المعايير الدولية ‏والوطنية وحماية حقوق الانسان .‏
واوضح السيد الوزير ان وزارة العدل وضعت خططا تعمل على تنفيذها مع ‏الشركاء لتطوير البنى التحتية للاقسام الاصلاحية في عدد من المحافظات كما ‏استحدثت اضافات اخرى لتلك الاقسام لتوسيع القاعات السجنية واعادة تأهيل ‏الخدمات فيها .‏
وبين معاليه ايضا انه تم انشاء اقسام اصلاحية جديدة للتخفيف من الاكتظاظ ‏في الاقسام الاخرى مثل سجن الحلة واعادة افتتاح سجني البلديات وسجن ‏بغداد المركزي وهنالك خطط اخرى لاستحداث اقسام اصلاحية حديدة ومن ‏جانب اخر فأن مراجعة نوعية الاطعام والسعرات الحرارية والتشميس ‏والخدمات الصحية وغيرها تعد من بين اولويات عملنا وشكلنا لجانا لمراقبة ‏هذه الخدمات ، فضلا عن الزيارات المتواصلة لدائرة حقوق الانسان اليها ، ‏لافتا في نفس الوقت ان الاهتمام بأعادة تاهيل النزلاء والخدمات والتطرف ‏العنيف قد عملت عليه وزارة العدل في برامج متعددة بالتنسيق مع المنظمات ‏الدولية وخاصة فيما يتعلق بمشروع ( اعتدال ) وما له من اهمية في اعادة ‏تاهيل النزلاء المنتمين الى تنظيم داعش الارهابي واعادة اندماجهم بالمجتمع ‏وان خدمات الحق في التعليم يعد من بين اولويات عملنا بعد الاتفاق مع ‏الجامعات العراقية في تأمين صفوف للنزلاء لهذا الغرض من خلال افتتاح ‏الصف الالكتروني في سجن المطار وبالتنسيق مع وزارة التعليم العالي / ‏الجامعة التكنلوجية للمعلومات والاتصالات وما له من دور كبير في توفير ‏حق التعليم للنزلاء وفق ماجاء بالمعايير والاتفاقيات الدولية ان الحق في ‏الصحة ومنع الاثار الخطيرة لجائحة كورونا يمثل اولوية عمل خلال فترة ‏انتشار الجائحة وقد نجحت وزارة العدل الحد الى اقل نسبة ممكنة من اثارها ‏عبر اجراءات احترازية صارمة .‏
وفي الختام تقدم السيد الوزير بالشكر والامتنان للسيد مديرمكتب الأمم المتحدة ‏المعني بالمخدرات والجريمة السيد علي البرير وفريقه على هذه الدراسة التي ‏شكلت محل اعتبار وتنفيذ من قبل وزارة العدل .‏
من جانبه ثمن مدير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة السيد ‏علي البرير دور معالي وزير العدل في دعم المكتب من خلال منح كافة ‏التسهيلات له لزيارة السجون والاطلاع على واقعها دون أي قيد اوشرط ‏وكذلك الثقة العالية التي منحها له من اجل المضي في تحقيق الاهداف ‏المشتركة بين الجانبين ، مبدياً استعداده للتعاون المشترك من خلال التدريب ‏وبناء ‏القدرات وفق المعايير الدولية الخاصة بحقوق الانسان .‏