شارك معالي وزير العدل القاضي سالار عبد الستار محمد ،اليوم ‏الخميس في المؤتمر السنوي الاول لتطبيق الخطة الاقليمية لحقوق ‏الانسان والذي عقد في محافظة اربيل بحضور رئيس مجلس الوزراء في ‏حكومة اقليم كردستان السيد مسور البارزاني وممثلي الاجهزة ‏الحكومية والبعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية ، فضلا عن ‏حضور منسق التوصيات الدولية في حكومة اقليم كوردستان السيد ‏ديندار زيباري ومدير عام دائرة العلاقات العدلية في وزارة العدل ‏الاستاذ احمد لعيبي عبد الحسين ومدير عام الدائرة الادارية والمالية ‏الانسة هند عبد جميغ ومدير دائرة حقوق الانسان د. محمد تركي ‏عباس .‏
وقال السيد الوزير خلال كلمه له اننا نتشرف اليوم بالمشاركة في هذا ‏الحفل الكريم بمناسبة مرور عام على اعتماد خطة اقليم كوردستان ‏لحقوق الانسان وبصفتنا رئيساً للجنة الوطنية لكتابة التقارير ‏ومسؤولاً عن ادارة ملف حقوق الانسان في الحكومة العراقية نشعر ‏بالفخر ان تكللت جهود الحكومة العراقية الاتحادية وحكومة اقليم ‏كوردستان باعتماد الخطة الوطنية لحقوق الانسان (2021- 2025) ‏وخطة اقليم كوردستان لحقوق الانسان وان تصل الى هذه المرحلة ‏من التنفيذ .‏
واضاف سيادته ، ان قيمة الخطط والاستراتيجيات لا تظهر الا ‏بتوافر ارادات سياسية وقانونية واجتماعية مؤمنة بأهمية ملف حقوق ‏الانسان في بناء المنظومات الوطنية القائمة على أسس قانونية سليمة ‏وللسعي من الحد من اية انتهاكات وحماية المواطن وتقديم الجناة الى ‏القضاء وهذا مارافق عملية اعداد واعتماد وتنفيذ خطتي حقوق ‏الانسان الاتحادية والأقليمية الذي ينم عن ايمان راسخ بحقوق الانسان ‏وسعي دؤوب لضمان التمتع بها والعيش في حياة كريمة .‏
واكد معاليه انه منذ اعتماد الخطة الوطنية لحقوق الانسان في اذار ‏‏2021 عملت وزارة العدل على اعادة بناء المنظومة المؤسسية ‏لحقوق الانسان في الاجهزة والمؤسسات كافة بعد مدة من التوقف ‏خلال عامي 2015 و 2016 واعادة تغفيل وتعزيز التعاون مع ‏حكومة اقليم كوردستان العراق من خلال مكتب منسق التوصيات ‏الدولية بصفته شريكاً فاعلاً في هذا الملف ، كما سعت وزارة العدل ‏عبر سكرتارية الخطة الوطنية ولجنة التنسيق والمتابعة على متابعة ‏التنفيذ الفعال للخطة من خلال الزيارات الميدانية الى المؤسسات ‏المعنية وعقد اجتماعات متخصصة مع ممثلي تلك الجهات في مقر ‏وزارة العدل وتنظيم ورش العمل والمؤتمرات واللقاءات والتعريف ‏بالخطة الوطنية ومتطلباتها .‏
واشار السيد الوزير ان الخطة الوطنية لحقوق الانسان بنيت على ‏أسس من اليات تضمن تنفيذ توصيات الامم المتحدة في الية ‏الاستعراض الدوري الشامل والملاحظات الختامية للهيئات التعاهدية ‏لعدد من الاتفاقيات المعنية بحقوق الانسان بعد ان واجه التنفيذ عدداً ‏من المعوقات وبشكل خاص عدم وضوح التوصيات لدى العديد من ‏المؤسسات وعدم تحديد الادوار وصعوبة وضع اطار زمني ‏وصعوبة تنسيق العمل ، لذا جاءت الخطة الوطنية لتذليل الصعاب ‏امام التنفيذ الفعال للتوصيات الدولية في مجال حقوق الانسان وتضع ‏صور واضحة للأدوار المطلوبة من الشركاء ومنظمات المجتمع ‏المدني مما ابرزت الخطة الوطنية أهمية العمل التشاركي بين الجهاز ‏الحكومي والمجتمع المدني وتحمل المسؤوليات للنهوض بحالة حقوق ‏الانسان في العراق كما شخصت الخطة اهمية استمرار الثقة ‏والتعاون بين الحكومة العراقية ممثلة بوزارة العدل وحكومة الاقليم ‏ممثلة بمكتب منسق التوصيات الدولية اذ مثلت التقارير التي تقدمها ‏وزارة العدل بأسم الحكومة العراقية البوابة الرسمية لاستعراض ‏التقدم المحرز في اقليم كوردستان امام المنظمات الدولية وايصال ‏صوت الاقليم الى الهيئات المعنية بحقوق الانسان في اطار الأمم ‏المتحدة وجامعة الدول العربية وحظيت الخطة بدعم المنظمات ‏الدولية والمنظمات غير الحكومية المحلية والاجنبية العاملة في ‏العراق .‏
واوضح سيادته انه من بين اهم الانجازات التي حققتها الخطة خلال ‏العام الاول ومنها تعريف المؤسسات كافة بمسؤوليتها في اطار تنفيذ ‏التوصيات المقدمة الى العراق في اطار مناقشة تقاريره التعاهدية ‏سواء امام الامم المتحدة او جامعة الدول العربية ووضع تلك ‏التوصيات في اطار خطط ومشاريع خاصة بكل وزارة لضمان ‏التنفيذ الفعال لها وتفعيل دور اقسام وشعب الوحدات الادارية ودوائر ‏حقوق الانسان في الوزارات كافة والجهات غير مرتبطة بوزارة ‏والسعي الدؤوب لكي تأخذ هذه الوحدات دورها داخل مؤسساتها وهذا ‏ماسعت اليه الخطة الوطنية والدفع بمشاريع القوانين او الدراسات ‏القانونية الخاصة بحقوق الانسان التي اقترحتها الوزارات والجهات ‏الاخرى ومنها مشروع قانون مناهضة التعذيب ومشروع قانون ‏مكافحة الاختفاء القسري والعمل على اعداد تقارير حكومية عن تنفيذ ‏العراق للاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الانسان وتقديمها في ‏مواعيدها وضمان توافقها مع المعايير الدولية الخاصة بأعداد وتقديم ‏تقارير المعاهدات ووضع الترتيبات المناسبة لاستقبال المقررين ‏المختصين الراغبين في زيارة العراق خلال العام الحالي حيث تلقى ‏العراق العديد من الطلبات في هذا الشان ، وادماج معايير حقوق ‏الانسان في عمل العديد من اللجان الوزارية المتخصصة ‏بموضوعات متنوعة وكان ذلك نتيجة مباشرة لاعلان الخطة الوطنية ‏التي ساهمت بشكل فعال في التعريف بملف حقوق الانسان في ‏العراق والعمل على رفع مستوى دائرة حقوق الانسان في وزارة ‏العدل الى مستوى دائرة عامة في ضوء زيادة الانشطة وتوسع المهام ‏وتنوع المسؤوليات .‏
لافتا الى انه تم مشاركتنا خلال العام الحالي في العديد من ‏الاجتماعات مع اللجان التعاهدية في الامم المتحدة بمناسبة مناقشة ‏تقارير حقوق الانسان الخاصة بعدد من الاتفاقيات ولاحظنا مدى ‏أهمية الخطة الوطنية باعتبارها ممارسة جيدة ذات جوانب ايجابية ‏تساهم في تسليط الضوء على ملف حقوق الانسان كما لاحظنا الدور ‏الهام الذي توليه الامم المتحدة لملف حقوق الانسان في جوانب ‏مختلفة من الحياة ولفئات متنوعة من المواطنين والمقيمين في البلاد ‏لذا فان وزارة العدل سعت الى ضمان الاحترام لحقوق المواطنين ‏والمراجعين والنزلاء والمودعين في دوائرها الاصلاحية والعمل ‏على انشاء اليات مراقبة ورصد تقدم لنا التقارير بشكل مباشر كما ‏ساهمت الوزارة ايضاً في اطار البرنامج الحكومي وتوجهات ‏الحكومة الحالية في ضمان ادراج اهتمامات حقوق الانسان في أية ‏مشاريع قوانين تعرض على مجلس الوزراء ، فضلاً عن السياسات ‏والاجراءات والخطط الاستراتيجية ، كما سعت الى وضع الخطة ‏الوطنية في اطار مناسب يمثل توجهاً للسياسية الحكومية للدولة ‏العراقية على مدى السنوات القادمة .‏
مثمنا في الوقت ذاته الدور العالي الذي يلعبه مكتب منسق التوصيات ‏الدولية في حكومة اقليم كوردستان ، وكذلك ثمن التعاون مع دور ‏منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية لتعزيز حقوق الانسان ‏في العراق عامة وفي اقليم كوردستان خاصة .‏